فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 4527

عرقلة الكلبي

وهو أبو الندى حسان بن نمير

من حاضرة دمشق، من كلب وبرة من الجلاح وهي بطن منها. لقيته بدمشق شيخًا خليعًا ربعة مائلًا إلى القصر، أعور مطبوعًا، حلو المنادمة، لطيف النادرة، معاشرًا للأمراء، شاعرًا مستطرف الهجاء، لم يزل خصيصًا بالأمراء السادة بني أيوب، ينادمهم ويداعبهم ويطايبهم قبل أن يملكوا مصر، والملك الناصر صلاح الدين يوسف أشعفهم بنكته، وأكلفهم بسماع نتفه، وله فيه مدائح، ولديه منه منائح.

فمن جملة قوله فيه، وكان قد وعده أنه متى ملك مصر يعطيه ألف دينار، فقصده ومدحه بأبيات، منها:

قل للصّلاح مُعيني عند إِعساري ... يا أَلف مولاي أَين الأَلفُ دينار

أَخشى من الأَسْر إِن حاولت أَرضكم ... وما تفي جَنّة الفردوس بالنّار

فجُدْ بها عاضِديّاتٍ مُسطَّرَةً ... مِنْ بعض ما خلف الطاغي أَبو العار (*)

(*) هناك خطأ في النسخة المصورة (pdf) حيث أقحمت فيها 17 صفحة بيضاء بعد هذا البيت؛ وقد حذفتها ليوافق نص الشاملة نص الـ pdf . وهذه الأبيات في مدح صلاح الدين أربعة أيضا في: الوافي بالوفيات، وفوات الوفيات، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين، وقد أحال هنا محقق ديوان عرقلة على خريدة القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت