فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم عاد إلى دمشق وهو مسرور محبور، وكان ذلك ختام حياته ودنا أجل وفاته، وذلك بعد سنة خمس وستين بدمشق في سنة ست أو سبع وخمسمائة.
وقد أنشدني كثيرًا من شعره. وسمعت من أصدقائي أيضًا. فمن ذلك قوله يشير إلى أنه أعور:
أَقولُ والقلبُ في همٍّ وتعذيبِ ... يا كلَّ يوسفَ إِرحم نصف يعقوبِ
وقوله في محبوب أحول، وهو أعور. وهو من قصيدة في مدح جمال الدين وزير الموصل:
يا لائمي هل رأَيتَ أَعجبَ مِنْ ... ذي عَوَرٍ هائمٍ بذي حَوَلِ
أَقِلُّ في عينه ويكثُرُ في ... عيني، بضدّ القياس والمَثَلِ
ما آفتي غيرُ وَرْدِ وَجنته ... والوردُ لا شكّ آفةُ الجُعَلِ
مهفهفٌ كالقضيب مُعتدلٌ ... وحكمه فيَّ غيرُ معتدل
فلو رأَتْ حسنَه فلاسفةٌ ... لعوّذوه بعِلَّة العِلل
كم قد سقاني مُدامَ فيه على ... غنائه وانتقلتُ بالقُبَلِ
قد ذقتُ منه هجرًا أَمرَّ من الصّبر وصلًا أَحلى من العسل
أَهوى تَجَنِّيه والصدودَ كما ... يهوىالمعالي محمدُ بن علي