مُضْنىً يُريك مُوَشَّحًا ومُمَنْطَقًا ... عَبْلًا يريك مُخَلْخَلًا ومُدَمْلَجا
وكأَنما ظبيُ الصّريم أَعارها ... جِيدًا ومُلْتَفَتًا وطَرْفًا أَدْعجا
عُلِّقْتُها تختال في بُرْدِ الصِّبا ... مَرَحًا، وبُرْد شبيبتي ما أَنْهَجا
حتى تنفَّس من غياهب لِمَّتي ... فَلَقُ المشيب بمَفْرقي وتبلّجا
وكففتُ عن غزلي بها وتهذَّبتْ ... مني القرائح للمدائح والهجا
وحَلَبْتُ هذا الدهرَ أَشطُره فلم ... أَرَ فيه ذا خطرٍ يُخاف ويُرْتجى
إِلاّ بني رُزِّيك أَرباب النَّدى ... والبأس والمجدِ المُؤَثَّل والحِجا
وقوله من قصيدة:
لئن أَمسكتْ عني سحائب جُودهِ ... فما أَنا للبِرّ القديم جَحودُ
أَلم تر أَنَّ المُزْن يهطِل تارةً ... ويُمْسِك بعد الهَطْل ثم يجود
وقوله من قصيدة أولها:
تيمَّمِ النار تجلو عاكِفَ الظُّلَمِ ... يا مُدْلِجًا بطِلاح العيس لم ينمِ
حُلَّ النسوع بمَغْنىً لم يزلْ أَبدًا ... يُهَزّ بالمدح فيه نَبْعة الكرم
واحطُط رِحال المطايا عن غواربها ... برحْب هذا الحِمى الممنوع والحَرَم