فمما أنشدنيه من شعره، من قصيدة:
هكذا في حبّكم أَستوجبُ ... كبِدٌ خحَرّى وقلب يَجِبُ
وَجَزا مَنْ سهِرت أَجفانُه ... هِجرةٌ تمضي وأُخرى تعقِبُ
يا لَقومي كلّ ما سهَّلْتمُ ... من طريق الصبر عِندي يصعُب
كلُّ ما حلّ بقلبي منكمُ ... فالعيون النُّجْلُ فيه السبب
وبقلبي بدرُ تِمٍّ طالِعٌ ... ما جرت قطُّ عليه السُّحُب
وَجْهُهُ روضةُ حسنٍ أَسفرت ... خدُّه من وَردها مُنْتَقِب
زفراتٌ في الحَشا محرقةٌ ... وجُفونٌ دمعها منسكِب
قاتل الله عَذولي ما درى ... أَنّ في الأَعين أُسدًا تثب
لا أَرى لي عن حبيبي سلوةً ... فدعوني وغرامي واذهبوا
قد قبلنا ما حكمتُمْ في الهوى ... ورضينا فعلامَ الغضب
ومنها:
يوَمِنَ الرَّيْحان في عارضه ... أَرجلُ النمل بمسكٍ تكتب
فوحقِّ الحب ما أَدري: الدُّجى ... شَعرُه أَم صُدغه أَم عقرب
وأنشدني من أخرى:
يا نسيمًا هبَّ مِسكًا عَبِقا ... هذه أَنفاس رَيّا جِلِّقا