فيُخفِق عن غاياته كلُّ من سعى ... ويَخفِقُ في راياته العزّ والنصرُ
تمنَّتْ خراسانٌ سياسةَ عدله ... وتاهت على أَرض العراق به مِصر
ومنها:
وأَكرم نفسًا أِن يُهَزَّ إِلى ندىً ... وأَكبر قَدرًا أَن يُرى وبه كِبرُ
يميلُ إِلى الشكر الجميل سيادةً ... ويأْبى، وَقارًا، أَن يَميل به السُّكر
فلا طربٌ إِلاّ على نغم الظُّبى ... ولا سُكرَ إِلاّ أَن يُرنِّحه شُكر
ومنها:
أَرى ما وراء الحُجبِ عَيْنًا بها عَمىً ... وأَسْمَعَ ما في النفس أُذْنًا بها وَقْرُ
إِذا ما دجا ليلٌ من الخَطب مُظلمٌ ... تَبلَّج من إيراء آرائه فجر
ولا عَيْبَ في أَخلاقه غير أَنها ... صفتْ فَنَقَتْ ظنَّ الورى أَنها الخمر
ولا تِيهَ فيه غير أن يمينه ... بها أَنَفٌ من أَن يُقاس بها البحر
فقد غمر العافين ساكنُ يَمِّها ... فما ظنُّهم إِن هاج آذِيُّها الغَمْر
فَمن في النُّهى قيسٌ وفي الجودِ حاتِمٌ ... وفي عدله كسرى وفي بأْسه عمر