فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 4527

وكتب إلي أيضًا:

أَلا قُلْ لمن ذَمّ الزمان جَهالةً ... وَعَنّفه فيما جَناه وفَنّدا

دَعِ العجز وانهض غير وانٍ إِلى امرئٍ ... يكُنْ لك فيما أَنت راجيه مُسْعِدا

فإِنّك لم تبلغ من الدهر طائلًا ... وتحمَدُه حتى تزورَ مُحَمّدا

وإِنّ عماد الدين أضمنعُ مَعْقِلٍ ... إِذا ما رَماك الدَّهرُ يومًا تَعَمُّدا

وأَسيرُ هذا الناس فضلًا وسُؤْدُدًا ... وأَعوزُهم نِدًّا وأَكثرهم نَدى

تَفَرَّدَ إِلاّ أَنه الناسُ كُلُّهُم ... وإِن كان في عَلْيائه قد تفرّدا

مُعِزٌّ مُذِلٌّ مانِح مانعٌ معًا ... يُرَجَّى ويُخْشى واعِدًا مُتَوَعِّدا

إِذا ما رمى يومًا بإيعاده العِدى ... أَقام لخوف الانتقام وأَقْعدا

جديرٌ بحلّ الأَمر أَشكل حلُّه ... برأيٍ به في كل عَشْواءَ يُهْتَدى

له قلمٌ ما هزّه في مُلِمَّةٍ ... من الدهر إِلاّ هزّ سيفًا مُهَنّدا

إِذا انْسَلَّ من بين الأَنامل خِلْتَهُ ... يُنَظّمُ في القرطاس دُرًّا مُبَدّدا

إِذا ما رنا يومًا بعين كحيلةٍ ... رأَيتَ لَدَيْه ناظرَ الرمح أَرْمدا

وإِن يتحرَّكْ يسكُنِ الخطْبُ فادحًا ... ويبيضُّ وجهُ الرُّشْدِ إن هو سَوَّدا

لأَنت عماد الدين أَحسنُ شيمةً ... وأَطيبُ هذا الناسِ أَصلًا ومَحْتِدا

فلو جاز يومًا أَن يُخَلَّدَ سيِّدٌ ... كريم بما أَسدى لكنتَ المُخَلَّدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت