فهرس الكتاب

الصفحة 2131 من 4527

هذه رقيقة، رفيقة، لطيفة، طريفة، ولعل ناظمها قصد بها معارضة الرئيس أبي منصور بن الفضل الكاتب المعروف بصر بعر فيكلمته التي أولها:

تفيض نفوس بأوصابها ... وتكتمُ عُوّادَها ما بها

وما أَنصفتْ مُهجةٌ تشتكي ... هواها إِلى غير أَحبابها

ومنها:

ومن شرف الحبّ أَنّ الرِّجا ... لـ تَشْري أَذاه بأَلبابها

وفي السِّرْب مُتْرِبةٌ بالجمال ... تُقَسِّمه بين أَترابها

فللبدر ما فوق أَزرارها ... وللغُصن ما تحت جلبابها

كأَني ذَعَرْتُ بها في الخِبا ... ءِ وَحْشيةً عند مِحرابها

أُتَبِّعها نظرًا معجلًا ... يُعَثِّر عيني بُهدّابها

متى شاء يقطِف وردَ الخدود ... وَقَتْهُ الأَكُفِّ بعُنّابها

وكم ناحلٍ بين تلك الخيا ... م تحسِبه بعض أَطنابها

لا يعارض هذا السحر، ولا يناقض هذا الشعر، إلا من يفتضح، وبينة قصوره تتضح، فإن الشاعر المفلق، إذا في قصيدة ووفق، فالألسنة تصقلها، والرواة تنقلها، ولا يتفق لشاعر في مدة عمره إلا قصائد معروفة، وهمته لاستحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت