وفي شَباه الذي أَغْمدتَهُ فَلَلٌ ... وفي حشاه الذي أَقلقته كَمَدُ
وحوله عُزَّلٌ لو أَنهم قصدوا ... أَضحى القنا وهو في لَبّاتِهم قَصَد
خانوا فخانوا، وما حازوا الذي طلبوا ... خابوا فآبوا وما نالوا الذي قَصَدوا
لمَّا دَعَوْك أَجبت القوم في لِجَبٍ ... السيفُ ناصره والواحدُ الصَّمَد
حتى إِذا ما رأَوْا في الدِّرع منك فتىً ... كأَنه من ثباتٍ في الوغى أُحُد
صَدُّوا وما عَطَفُوا، أَلوَوْا وما وقفوا ... ولَّوْا وما رجَعوا، ذلّوا وما أَسِدوا
فرّقتهم فِرقًا، فاستسلموا فَرَقًا ... بِظاهر القَرْن، والأَقرانُ تطّرِد
صدَعْتَ ما شعبوا، قطعتَ ما وصلوا ... فَلَلْتَ ما شَحَذوا، حللتَ ما عقدوا
حقَنْتَ منهم دِماءً لو تُراقُ جَرَتْ ... منها مُدودٌ لها من هامِهم مَدَد
عَفَفْت من قتلهم يومَ الوغى فنجَوْا ... ولو ترى القتلَ رأيًا ما نجا أَحد
فهم عبيدُك إِن لانوا وإن خَشُنوا ... وإِن أَقرّوا بما أَوليتَ أَو جَحَدوا
وهم أَساءوا فأَحسنتَ الغَداةَ بهم ... صُنْعًا يُحَدِّث عنه الفارس النَّجِدُ
أَوْسعتَ فِرْعونهم لما طغى غَرَقًا ... بزاخرٍ: لُجَّتاه النَّقْعُ والنَّجَد
حَبابُه البَيْضُ، والبِيضُ الحداد له ... خُلجٌ، وأَمواجُه لما طَغى الزَّبَدُ