أَثِرْها نِحافًا كالسَّراحين سُزّبًا ... وَقُدْها خِفافًا كالشّواهين شُرَّفا
عليهنّ من راياتك الصُّفْر رايةٌ ... إِذا زحفت لم تُبْقِ في الأَرضِ مَزْحَفا
وغابُ قنًا سُمْرٍ إِذا طَعَنَتْ به ... أسودُ بني شاذي الحُماة تَرَعَّفا
وكُنْ قائدًا أَعلام جيشٍ عرموم ... كأَعلام رَضْوى كلّما سار مُوجِفا
لهُامٍ إِذا ما رفرف النَّقْعُ فوقه ... رأَيت له فوق السِّماكَيْن رَفْرَفا
فما إِن ترى صُبْحًا من اللَّمْعِ فوقه ... إِلى أَن ترى ليلًا من النَّقْع مُسْدِفا
بكلِّ صقيلٍ يقطُر الدمَ حَدُّه ... كأَنّ على مَتْنَيْه حمراءَ قَرْقَفا
شَققتَ به لمّا تبسّم ثغرُه ... عيونَ جِراحٍ في الجماجم ذُرَّفا
ستُنْصَر نصرَ المُصْطفى يوم بدرِه ... وما يَنْصُر الرَّحْمنُ إِلاّ مَنِ اصطفى
ولسعادة الضرير الحمصي من قصيدةٍ أنشدها للملك الناصر بحماة في ثامن صفر سنة اثنتين وسبعين أولها:
يا وابلَ المُزْنِ إِن حَيَّيْتَ حُيِّيتا ... عنّا العِراق وإِن رَوَّيْت رُوِّيتا
ومنها:
للّهِ كم من فتاةٍ في مَرابعها ... تَهْدي إِلى كَبِد العُشّاق تَفْتيتا