فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4527

مِثْلُ النّصارى لا نَسُبُّ لأَجلهم ... عيسى وقد سَبُّوا النَّبَّي مُحَمَّدا

ثم سافر إلى مصر وأقام في ظل الملك الناصر، وإنعامه الوارف الوافر، وفاز بالجاه الظاهر والإحسان المتدارك المتواتر، وكنا مخيمين بمرج الفاقوس، مصممين على الغزاة إلى غزة، مرنحين أعطاف نشاطنا المهتزة، وقد وصلت أساطيل ثغري دمياط والاسكندرية بسبي الكفار، وقد أوفت على ألف رأسٍ عدة من وصل في قيد الإسار، فحضر ابنر رواحة منشدًا مهنئًا بالعيد، ومعرضًا بما وهبه الملك الناصر من الإيماء والعبيد، بقصيدةٍ منها، وذلك في عيد النحر سنة اثنتين وسبعين:

أَيَحْسُن بعد ضَنِّكَ حُسْنُ ظنّي ... فأَجمعَ بين يأسي والتَّمنّي

وما نَفْعي بعَطْفِك بعد فَوْتٍ ... كَرِقّة شامتٍ من بعد دفن

أَأَطْمَعُ أَن أَكون شهيدَ حُبٍّ ... فأَصْحبَ منك حُوريًّا بعَدْن

قيل له هذا البيت حسنٌ لولا أن الحوري مذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت