فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأَنتَ أَعدلُ من يُشْكي إِليه ولي ... شَكِيَّةٌ أَنت فيها الخصمُ والحَكَمُ
هَلْ في القضّية يا مَنْ فَضْلُ دَوْلَتهِ ... وعدلٌ سيرته بين الورى عَلَم
يضيعُ واجِبُ حقّي بعد ما شَهِدَتْ ... به النّصيحةُ والإخِلاصُ والخِدَم
وما ظنَنْتُك تنسى حقَّ مَعْرِفتي ... إِن المعارف في أَهل النُّهى ذِمَم
ولا اعتقدتُ الذي بيني وبينك مِنْ ... ودٍّ وإِن أَجلب الأعداءُ ينَصَرِم
لكن ثِقاتكُ ما زالوا بعَتْبِهِمُ ... حتَّى استوتْ عندك الأنوارُ والظُّلَم
باعُوك بالبَخْس يَبْغُون الغِنى ولهمْ ... لَوْ أَنَّهم عَدِمُوك الوَيْلُ والعَدَم
وللّهِ ما نصحوا لما استشرتَهُمُ ... وكلُّهمْ ذو هوًى في الرأي مُتَّهَم
كم حَرَّفوا من مَعانٍ في سَفِارتَهِمِ ... وكم سَعَوْا بفسادٍ ضَلّ سَعُيُهُم
أَين الحِمَيَّةُ والنفسُ الأَبِيَّةُ إِذ ... سامُوكَ خُطَّةَ خَسْفٍ عارُها يَصِم
هَلاّ أَنِفْتَ حياء أَو مُحافظةً ... من فعل ما أَنكرته العُرْبُ والعَجَم
أَسْلَمْتَنا وسُيوفُ الهندِ مُغْمَدَةٌ ... ولم يُرَوِّ سِنان السَّمْهَرِيِّ دَم
وكنتُ أَحسِبُ مَنْ ولااك في حَرَمٍ ... لا يعتريه به شَيْبٌ ولا هَرَم
وأَنَّ جارك جارٌ للسَّمَوْأَلِ لا ... يَخْشى الأعادي ولا تَغْتالُه النِّقَم