فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 4527

ونيطت به تميمته، فارس الخيل فارس الخير، طاهر الذيل عالي الطير، سمي جده، ووارث جده، شيزريٌ ما أحد بشيٍ زرى عليه، بل كل لسانٍ ثاني الثناء إليه، كنانيٌ ملأ بالأدب كنانته، وشفع بعلمه عفافه وديانته.

ورد بغداد حاجًا بعد العشرين وآب، وأقام بها فصلي تشرين وآب، وعاد إلى بلده وأقام ولم يرمه، وساعده القدر بما رامه وما لم يرمه، فشعره كالشعرى علوا، ونثره كالنثرة سموا، ذكره السمعاني في تاريخه فقال: أنشدني أبو الحجاج يوسف بن مقلد التنوخي الدمشقي الجماهيري، أنشدني الأمير أبو الحسن بن مرشد بن منقذ لنفسه ببغداد:

ودَّعْتُ صَبْري ودمعي يوم فُرْقَتِكم ... وما علمتُ بأَنّ الدَّمع يُدَّخَرُ

وضَلَّ قلبيَ عَنْ صَدْري فُعْدتُ بلا ... قلبٍ فيا وَيْح ما آتي وما أَذَرُ

ولو علمتُ ذَخَرْتُ الدَّمْع مُبْتَغِيًا ... إِطفاء نارٍ بقلبي منك تَسْتَعِرُ

وقال: سمعت أبا الحجاج يقول: سمعت الأمير علي بن مرشدٍ يقول: سمعت دراجًا يصيح بدرب الحبيب، فعملت فيه هذه الأبيات فأنشدنيها:

يا طائرًا لعبتْ أَيدي الفِراق به ... مثلي فأَصبحَ ذا هّمٍ وذا حَزَنِ

داني الأسى نازحَ الَأوطان مُغْترِبًا ... عن الأحبّة مَصْفُودًا عن الوطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت