ظَلومٌ أَبَتْ في الظُّلْمِ إِلاّ تَمادِيا ... وفي الصَّدِّ والهِجْران إِلاّ تَناهِيا
شَكَتْ هَجْرَنا والذَّنْبُ في ذاك ذَنْبُها ... فيا عَجَبا مِنْ ظالمٍ جاء شاكيا
وطاوَعَتِ الواشين فيَّ وطالما ... عَصَيْتُ عَذولًا في هواها وواشيا
ومال بها تِيُه الجمال إلى القِلا ... وهَيْهاتَ أَنْ أُمسي لها الدهرَ قاليا
ومنها في العتاب:
ولا ناسيًا ما اسْتَوْدَعَتْ من عُهودها ... وإِن هي أَبْدَتْ جَفْوَةً وتناسِيا
وقلتُ أَخي يرعى بَنِيَّ وأُسرتي ... ويحفظ فيهم عُهْدتي وذِماميا
ويَجْزيهمُ ما لم أُكَلِّفْه فِعْلَه ... لنفسي فقد أَعْدَدْتُه مِنْ تُراثيا
فأَصبحتُ صفْرَ الكفّ ممّا رجَوْتُه ... أَرى اليأْس قد غَطَّى سبيل رجائيا