فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 4527

ومُغَرِّدَيْن ترنَّما في مجلسٍ ... فنفاهُما لِأذَاهما الأَقوامُ

هذا يجودُ بما يجودُ بعكسِه ... هذا فيُحْمَد ذا وذَاكَ يُلام

يعني العسل من النحل، وعكسه اللسع من الزنبور.

وأنشدني أيضًا لابن عمه شرف الدين من أول قصيدة:

سَقام جَفْنَيْك قد أَفضى إِلى بدني ... فَمَنْ لجفني بما فيه من الوَسَن

وأنشدني أيضًا لابن عمه المذكور شرف الدولة إسماعيل:

سُقيتُ كأْسَ الهوى عَلاًّ على نَهَلِ ... فلا تَزِدْنَي كأْسَ اللَّوْم والعَذَلِ

نأَى الحَبيبُ فبَي مِنْ نَأْيِه حُرَقٌ ... لو لابستْ جَبَلًا هدّت قوى الجبل

ولو تطلبَّتُ سُلوانًا لزِدتُ هوىً ... وقد تزيد رُسوبًا نهضُة الوَحِل

عَفَتْ رُسومي فعُجْ نحوي لتَنْدُبَني ... فالصَبُّ غِبَّ زِيال الحِبِّ كالطَّلَل

صحوتُ من قهوةٍ تُنْفى الهمومُ بها ... لكنّني ثَمِلٌ مِنْ طَرْفِه الثَّمِل

وما اعتبرتُ الذي استأْنفتُ من حَزَنٍ ... إِلاّ وطاح بما استسلفتُ من جَذَل

أُصَبِّرُ النَّفسَ عنه وهي قائلةٌ ... ما لي بعاديةِ الأَشواقِ من قِبَل

كم مِيتةٍ وحَياةٍ ذُقتُ طَعْمَهُما ... مُذْ ذُقتُ طعم النَّوى لليأْس والأَمل

وكم رَدَعْتُ فؤادي عن تَهافُتِه ... إِلى الصَّبابة رَدْعَ الحازِم البَطَل

حتى أَتاحتْ ليَ الأَقدارُ غُرَّتَهُ ... وكنتُ من أَجَلي منها على وَجَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت