فَمَهْلًا فلي في الأَرض عن منزل القِلا ... مَسارٍ إذا أَخْرَجْتَني ومَسارِبُ
وإِن كنتَ ترجو طاعتي بإِهانتي ... وقَسْري فإنَّ الرَّأْي عنك لَعازِب
وأنشدني أيضًا لنفسه وهو حاضر عند والده، وذكر أنه مما كتبه إلى والده:
رَحَلْتُم وقلبي بالوَلاء مُشَرِّقٌ ... لديْكُمْ وجسمي لِلْفَناء مُغَرِّبُ
فهذا سعيدٌ بالدُّنُوِّ مُنَعَّمٌ ... وهذا شَقِيٌّ بالبِعاد مُعَذَّب
وما أَدَّعي شَوْقًا فَسُحْبُ مَدامعي ... تُتَرِجمُ عن شوقي إِليكم وتُعْرِب
ووالله ما اخْتَرُت التَّأَخُّر عنكم ... ولكن قضاءُ اللهِ ما مِنه مَهْرَب