هذا سليمان:
نَزِّهْ لسانَك عن نفاقِ مُنافقِ ... وانصحْ فإنّ الدين نصْحُ المؤمنِ
وَتَجَنَّبِ المَنَّ المُنَكِّدَ للنَّدى ... وأَعِنْ بنَيْلِكَ مَن أعانكَ وامْنُنِ
وتَناهَ عن غَبَنٍ وَغَبْنٍ واغْتنِمْ ... حسن الثناء من الأنام وأحْسِنِ
واسْتغْنِ عمّن ضَنَّ وانْأَ بجانبٍ ... عن ناكب جانٍ خَؤونٍ مُدْهِنِ
واسْتَأْنِ إنْ نَبَذَ الأناة مُعاندٌ ... ونأى بجانب شانئٍ مُتلَوّن
واقْنَ القناعةَ جُنّةً مأمونةً ... تَحْصُنْكَ مانِعةً نبالَ الألسُن
وأَنِلْ وأحسِنْ فالنباهةُ والثّنا ... وسَنا المناقب للمُنيل المُحْسن
والمَيْنُ مَنْقَصةٌ تَشينُ وإنها ... لنتيجةُ الوَهِنِ المَهينِ الهَيِّن
وانظُرْ مواطِنَ من نُسِبْتَ لنَسلِه ... من لَدْنِ نوحٍ نِظْرَة المُتَبيِّن
فلعنّ نفسك أنْ تيَقَّنَ كَوْنَها ... ممّن نَأَتْهُ مَنيّةٌ عن مَوْطِن
فتُنيبُ مُحسِنةَ الإنابة والثنا ... وتَجُنّ نِيّةَ ناسِكٍ مُتدَيِّن
والناسُ منذ تكوّنتْ دُنياهمُ ... يَمْضُون بَيْنَ مُؤَبَّنٍ ومُؤَبِّن
وكأنّ مدفونًا ينادي دافِنًا ... بلسان مُنْطَلِق الإبانةِ مُعْلِن
إنّ المنايا قدَّمَتْنا فانتظرْ ... نَبَأَ المَنيّةِ بعدنا وَتَيَقَّن
مِحَنُ النفوسِ نصائحٌ منبوذةٌ ... ومن العناء نصيحةُ المُتحيِّن