ونسب أيضًا إلى عبد الغالب هذين البيتين:
رأيتُ مِرْآتها تُقابلها ... فقلتُ والقلبُ في تلهُّبِهِ
كأنّما الشمسُ عند مَشْرِقها ... قابلها البدرُ عند مَغْرِبه
لقد أبدع في تشبيه المرأة والمرآة المتقابليْن بالقمرين إذا تقابلا في المَطلع والمغيب، محاكمييْن للمحب والحبيب.
وله:
جَسَّ الطبيبُ يدي وقال بنَبضِه ... معنىً يدلُّ على دَمٍ فَلْيُفْصَدِ
فأجبتُه يكفيك ما أبصرتَه ... متحدِّرًا من دمعيَ المُتوَرِّدِ
فأشار بالعُنّابِ فاهتاجَ الهوى ... إذ كان مِن شكوايَ عُنّابُ اليدِ
وأتى بوَرْدٍ في الصفات فزادني ... قلقًا على قلقي وبان تجَلُّدي
وأَمَرُّ ما قاسيتُه ولَقيتُه ... حُجَجٌ أُلَفِّقُها، حَياءَ العُوَّدِ
وأنشدني أبو اليسر الكاتب له يرثي بعض بني سليمان:
لم يَكْفِ قلبي ما به من وَجْدِه ... وخروجه بعذابه عن حَدِّهِ
ومنها:
يا والد المدفون بين ضُلوعنا ... فَوِّضْ إلى مُعْطِيكه في فَقْدِهِ