بها، وكان شابًّا قد سافر إلى الشام وعاد في تلك المدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة - وأنا حينئذٍ نائب الوزير عون الدين فيها - ولما وصلت إلى الشام سنة اثنتين وستين سألت عنه فقيل لي توفي من سنتين.
قال أنشدني الوأْواء الحلبي بحلب لنفسه في المناظرة:
طال فكري في جَهولٍ ... وضميري فيه حائر
يستفيد القولَ منّي ... وهو في زِيّ مُناظِر
وذكر أنه لقيه شيخًا مسنًا، وأنشده لنفسه من قصيدة:
أبى زمني أنْ تستقرَّ بيَ الدّارُ ... وأَقسم لا تُقضى لنفسيَ أوطارُ