فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 4527

وما كلُّ نظّارٍ بناظِرِ فكرِه ... وما كلُّ من يهديه نَهْجٌ وتِبيان

سأُعمِلُ نَصَّ العِيس تَذرَعُ بوعُها ... تنائِفَ لا إنسٌ بهنَّ ولا جان

وأَدَّرِعُ الليل البهيمَ وأمتطي ... عزائمَ ترجوها صِفاح وخُرصان

فإنَّ الهُوَينا للهَوان أَمارةٌ ... إذا لم يكن عن قدرة المرء عُدوان

أبا حسنٍ ما انفكَّ يأْتي مُواتِرًا ... إليَّ جميلٌ من نَداك وإحسان

مَلَكْتَ به منّي ثناءً ثنيتُه ... فسارت به في البرِّ والبحر رُكبان

شكرتُك شُكر الأرض للغيث واصبًا ... أصابَ ثراها منه سَحٌّ وتَهتان

تحلَّت بأنواع الرِّياض كأنَّها ... تجلَّت لعين الدَّهر، فالدَّهر جَذلان

وإنّي على إسهابه لَمُقَصِّرٌ ... ويَبْسُطُ عُذرًا للمُقصِّر عِرفان

أَخذْنا بأقسام الفضيلة بيننا ... فإن كنت سَحبانًا فإنَّكَ لقمان

لقد وَجدتْ منك الأمانةُ كافيًا ... بها وافيًا إن معشَرٌ عهدَها خانوا

حَصيفٌ إذا خَفّوا، عفيفٌ إذا عَفَوْا ... عَيوفٌ إذا اشتفّوا، أمينٌ إذا مانوا

بلغتَ من العلياء أشرفَ منزلٍ ... يُقصِّرُ عن كونٍ بنجواه كيوان

دلَلْتَ على أخلاقِكَ الغُرِّ بالذي ... فعلتَ من المعروف، والفعلُ عُنوان

وأَلسنةُ الأقوام في البعد كتْبُهُمْ ... تَناجى بها عند اللُّبانةِ أَذهان

فصِلْني بكُتْبٍ تشْفِني بوصولِها ... فإنِّي إليها شَيِّقُ القلب ولهان

فلا عدِمَتْ منك المكارمُ نِسبةً ... فإنَّك من طرْف المكارم إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت