فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 4527

أبي الغارات ابن رُزّيك، وهو من بيت كبير من حلب، وذو فضل غزير وأدب، وتوفي بمصر في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، ومن سائر شعره ما يغنَّى به، أنشدني له بعض أصدقائه بدمشق:

يا صاحبيَّ أَطيلا في مؤانستي ... وذكِّراني بخُلاّنٍ وعُشّاق

وحَدِّثاني حديث الخَيفِ إنَّ به ... رَوحًا لقلبي وتسيلًا لأخلاقي

ما ضرَّ ريحَ الصَّبا لو ناسَمَتْ حُرَقي ... واستنقذَتْ مُهجَتي من أسْرِ أَشواقي

داءٌ تقادم عندي، مَن يُعالجُه؟ ... ونَفثَةٌ بلغَتْ مِنّي، مَنِ الرّاقي؟

يفنى الزَّمانُ وآمالي مُصَرَّمةٌ ... مِمَّن أُحِبُّ على مَطْلٍ وإملاق

يا ضيعةَ العمْر لا الماضي انتفعْتُ به ... ولا حصلت على علمٍ من الباقي

وأنشدني الشّريف إدريس بن الحسن بن علي بن يحيى الحسني الإدريسي المصري لابن أبي جرادة قصيدةً في الصالح بن رُزّيك يذكر قيامه بنصر أهل القصر بعد فتكة عباس وزيرهم بهم وقتله جماعةً منهم وقيام ابن رزّيك في الوزارة أَولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت