فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثل سَفرٍ قتلوا هاديَهمْ ... ثم ضَلّوا مالهم من بعدُ هادِ
جاءهم في مثل ريحٍ صرصرٍ ... فتولّوا مثل رَجْلٍ من جراد
بعد ما غرَّهُمُ إملاؤه ... ولهيب الجمر من تحت الرَّماد
وتظَنَّوا أَنْ سترتاعُ بهم ... هل تُراعُ الأُسْدُ يومًا بالنِّقاد
وأنشدني لابن أبي جرادة في ابن رزّيك لما قتل ابن مدافع محمدًا سيّد لوائه قبل الوزارة من قصيدة:
لعَمري لقد أفلح المؤمنونا ... بحَقٍّ وقد خسر المُبطلونا
وقد نصر الله نصرًا عزيزًا ... وقد فتح الله فتحًا مُبينا
بمن شاد عُلياهُ واختاره ... ولقَّبه فارس المسلمينا
وكان محمد ليثَ العرين ... فأَخلى لعَمرُك منه العرينا
وقد كاد أن يتبين الرّشاد ... فأعجله الحَيْن أنْ يستبينا
ولا بدَّ للغاصب المُستدين ... على الكُره من أنْ يُوَفّي الدُّيونا
ومن يخذُل الله ثمَّ الإمامَ ... فليس له اليوم من ناصرينا
ولمّا استجاشت عليه العِدى ... وشبَّ له القوم حربًا زَبونا
سقاهم بكأْسٍ مريرِ المَذا ... ق لا يَعذُبُ الدَّهرَ للشاربينا