فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 4527

وصاحبتُ أيّامي على السُّخطِ والرِّضى ... بعزمةِ مَصقولِ الغِرارَيْنِ مِقضَب

سقى حَلْبًا جَودُ الغَوادي وجادَها ... وحيّا ثراها بالحَيا المُتحلِّب

بكلِّ مُلِثٍّ وَدْقُه غيرُ مُقلعٍ ... وكلُّ مُلِبٍّ بَرقُه غيرُ خُلَّب

ومنها:

وقد كنتُ قبلَ اليومِ جَلدًا على النَّوى ... فهدَّ الأسى رُكني وضعضعَ مَنكِبي

فما وَجدُ مِقلاتٍ تذَكَّرُ بالضُّحى ... طَلاها ولا وَحشِيَّةٍ أُمِّ تَوْلَبِ

ولا ذاتِ طَوقٍ ما تَمَلُّ هديلَها ... رَقوبٍ إذا لم تذرَفِ الدَّمعَ تَندُبِ

كَوَجدي إذا ما جنَّني الليل وانتفى ... رُقادي وصبري واستمرَّ تكرُّبي

لحا الله دهرًا فرَّقتنا صروفُه ... فشَعَّبَ منّا الشَّملَ في كلِّ مَشعَبِ

خُلقتُ على ريبِ الحوادثِ صابرًا ... كأني على الأيّام قُنَّةُ مَرْقَب

ولكنني أرجو من الله أنه ... سيُنعم بالي منكمُ بالتَّقرُّب

ووجدت أيضًا في ديوان أبي علي الحسن بن أبي جرادة أنه وصلته من والده رقعة فيها شعر بخط أخيه ومن جملته:

أَمالِكَ ناظري والقلبِ حقًّا ... يقينًا في الدّنُوِّ وفي البِعاد

قنعتُ بأن أراكَ بعَين سَمعي ... على أَنَّ اشتياقي في اتِّقاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت