وكنتُ على وَعدٍ من الصَّبر صادقٍ ... متى رُمْتُهُ في حادثٍ جادَ بالوفا
فلما تناهى في هواك صبابتي ... تقاضيته فيما عهِدتُ فأخلَفا
ومنها:
فإنْ تُعقِبِ الأَيّامُ قربًا نَلَذُّهُ ... فنُعمى بها مَنَّ الإلهُ وأسعفا
وإن تكنِ الأُخرى فإنِّيَ قائلٌ ... عليكَ سلامٌ ما بدا النَّجمُ أو خفا
وداعُ مُحِبٍّ قد تطاوَلَ عمرُهُ ... وأصبحَ من نَيلِ الرَّجاءِ على شَفا
فكتب ولده في جوابها قطعة منها:
تملَّكني صَرفُ الزَّمان فصرَّفا ... وأنهلَني كأْسَ الهُموم وصرَّفا
وعوَّضني ممَّن أُحِبُّ تأَسُّفا ... وهل ينفعُ المحزونَ أن يتأَسَّفا
ومنها:
خليليَّ شَفَّ الوَجْدُ قلبَ مُتيَّمٍ ... فأصبحَ من نَيلِ الشِّفاء على شَفا
وضاعفتِ الأحزانَ عندي صحيفةٌ ... على أنَّني صيَّرْتُها ليَ مُصحَفا