من واضحٍ يحسب الحَسودُ به ... تصَفُّرًا، ضلَّ في توَهُّمِهِ
وإنما تيكَ خَمْرُ ريقتِه ... تَشِفُّ من تحت دُرِّ مَبْسِمِهِ
فقال له المشتهى: إن معك جِنّيًّا ينظم لك الشعر.
أقول هذه أبيات نوادر، كأنها جواهر، في صفرة الأسنان ومدحها لم يسبقه إلى معناه شاعر، ولم يسمح بأحسن منها خاطر، أرق من شكوى الحبيب، وأطيب من غفلة الرقيب، ولم يقع إلي من شعره أكثر مما أوردته، وإن ظفرت بشيء آخر واستحسنته أثبتّه.