ابن علي بن محمد المدرس الرحبي المعروف بابن المتقّنة برحبة مالك لنفسه:
ما الأَمَةُ الوَكْعاءُ بين الورى ... أَخَسَّ مِن حُرٍّ أخي مَلأَمَهْ
فَمَهْ إذا استُجديتَ عن قَوْلِ لا ... فالحُرُّ لا يَمْلأُ منها فَمَهْ
قال: قال لي: كان سبب عملها أنّ بعض المتأدّبين كان يقرأ علي مقامات الحريري فمرّ بالبيتين اللذين له وهما:
سِمْ سِمَةً يَحْسُنُ آثارها ... واشكُرْ لمن أعطى ولو سِمْسِمَهْ
والمَكْرُ مَهْمَا اسْطَعْتَ لا تَأْتِهِ ... لتَقْتَني السُّؤْدُدَ والمَكْرُمَهْ
وقال ابن الحريري عقِبُهما: وأمِنّا أن يُعَزَّزا بثالث، فعملت هذين البيتين. ولقيتُه بالرحبة عند وصولي إليها في محرّم سنة ست وستين وسمعت من نوادره طرفا.