أما كفاكَ تلافي في تَلافيكا ... ولست تَنْقِمُ إلاّ فَرْطَ حُبِّيكا
يا مُخجِلَ الغُصن ما يَثْنِيك عن مَلَلٍ ... هوىً وكلُّ هواءٍ هبَّ يثنيكا
أصبحتُ للقمر المأسور في صَفْدَيْ ... أَسْرٍ وللرِّشإ المملوك مَمْلُوكا
أَبِيتُ أَغْبِطُ فاهُ طِيبَ ريقتِه ... ليلًا وأَحُسدُ في الصُّبحِ المَساويكا
يا حاملَ الراح في فيه وراحتِه ... دَعْ ما بكفّك رُوح العَيش في فيكا
أليسَ سِرُّكَ مستورًا على كلَفي ... فما يَضُرُّك أن أصبحتُ مهتوكا
وفيم تَغْضَب إن قال الوُشاةُ سَلا ... وأنتَ تعلمُ أني لستُ أَسْلُوكا
لا نِلْتُ وَصْلَك إن كان الذي زعَموا ... ولا سقى ظمأي جودُ ابنِ رُزّيكا
هادي الدعاة أبي الغارات خير فتىً ... أدنى عَطِيّاتِه أقصى أمانيكا
القاتِل الألْف يلقاهُم فيَغلِبُهمْ ... والواهبِ الألف تلقاه فيُغْنيكا
على أنه مأخوذ من قول بعضهم:
القاتل الألف إلاّ أنها أُسُدٌ ... والواهب الألف إلاّ أنها بِدَرُ
قد نظمت أنا في قصيدة طويلة هذا المعنى ووفّيتُ الصنعة حقّها بحيث لا يعوزها في الكمال شيء وهو: