فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكم أرى عندهم من حبِّه خبَرًا ... يرويه عن مُقلَتّيَّ الدَّمْعُ والسَّهَرُ
يبغونَ بالعَذْل بُرئي من علاقته ... والقولُ يُصلِحُ من لم يَجرحِ النَّظَرُ
قالوا تركتَ البوادي قلت حُبُّهُمُ ... محرَّمٌُ حظَرَتْه التُّركُ والحضَرُ
ما منزل الحيِّ من قلبي بمنزِلَةٍ ... ولا لآثار ظَعنٍ عنده أثَرُ
ولا أُعلَّقُ مَحبوبًا يُساعدُه ... على الصُّدود سُتورَ الخِدرِ والخُمُرُ
أَميلُ عن حُسْنِ وَجه الشَّمس مُستترًا ... إلى مَحاسِنَ يجلوها ليَ القمر
قضيبُ بانٍ على أَعلاه بَدرُ دُجىً ... من أينَ لِلبانِ هذا الزَّهرُ والثَّمَرُ
وأنشدني له من قصيدة في مدح الملك الصالح طلائع بن رُزِّيك:
إذا لاحَ بَرقٌ من جَنابكَ لامِعٌ ... أَضاءَ لِواشٍ ما تُجِنُّ الأضالِعُ
تَتابع لا يحتَثُّ جَفني فإنَّه ... بدا فتَلاهُ دَمعِيَ المُتتابع
فإن يكنِ الخِصْبُ اطَّباكُمْ إلى النَّوى ... فقد أَخصبَتْ من مُقلَتّيَّ المَرابع
مطالع بَدرٍ منذُ عامَين عُطِّلَتْ ... وما فقدَتْ بَدرًا لذاكَ المَطالع
وسِرُّ هوى هَمَّتْ بإظهاره النَّوى ... فأمسى وقد نادتْ عليه المَدامِعُ
ولمّا برَزنا للوداع وأَيْقَنَتْ ... نُفوسٌ دهاها البَيْنُ ما اللهُ صانِعُ
وقفنا ورُسْلُ الشَّوقِ بيني وبينها ... حَواجِبُ أَدَّتْ بثَّنا وأصابع