فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 4527

وكم سقيتَ العوالي من طُلى مَلِكٍ ... وكم قريتَ العوافي من قَرا بطَل

وأَسْمَرِ من وريد النَّحر مَوردهُ ... وأَجْدَل أكله من لحمِ مُنجَدِل

حصيدُ سيفكَ قد أَعفيتَه زمنًا ... لو لم يَطُلْ عهدُه بالسيف لم يَطُلِ

لانكَّبَتْ سهمَكَ الأقدارُ عن غرَضٍ ... ولا ثُنُتْ يدَكَ الأَيّامُ عن أَمل

ومن شعره في الصالح ابن رُزِّيك قصيدةٌ أَرادَ قصده بها ثم أنفذها إليه، أوّلها:

أَيرْجِعُ عَصرٌ بالجزيرة رائقُ ... تَقَضَّى وأبقى حَسرةً ما تُفارِقُ

لياليَ أبكارُ السُّرور وعَونُهُ ... هدايا وأُمّاتُ الهموم طَوالق

إذا قلتُ يصحو القلبُ من فَرط ذِكرِه ... دعا هاتفٌ في الأَيْكِ أو لاح بارِقُ

ومنها:

تركْنا التَّشاكي ساعةَ البين ضِلَّةً ... ولا غروَ يومَ البينِ إن ضلَّ عاشق

فلا لذَّة الشكوى قضينا ولا الذي ... سترناه أَخْفَتْه الدُّموع السَّوابِقُ

فمن لؤلؤٍ شَقَّ الشَّقيقَ مُبدَّدًا ... ووَرْسٍ جرَتْ سَحًّا عليه الشقائق

إذا نحن حاولنا التَّعانُقَ خُلسَةً ... عَلانا الزَّفير والقلوبُ خوافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت