فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 4527

الدَّبور، ضاعَ عَرفُه وما ضاع، وشاع فضله وذاع، له الخاطر المُطيع، القادر المُستطيع، قاضٍ قُضِيَ له بالفضل الوافر، وحاكمٌ حُكِمَ له بفطنة الخاطر، مرتضىً كلقبه، ما حواه من أدبه، كان يعظ ويحكم، وينثر وينظم. ووجدت من كلام القاضي المرتضى أبي محمد الشهرزوري رسالة سلك بها مسلك الحقيقة، وسبق أهل الطريقة، مشحونةً بأبياتٍ في رِقَّة السَّلسل والشَّمول، ودِقَّة الشَّمأَل والقَبول، فمنها قوله:

بدا لكَ سِرٌّ طال عنكَ اكتِتامُهُ ... ولاح صباحٌ كان منكَ ظلامهُ

فأنتَ حجاب القلب عن سِرِّ غيبهِ ... ولولاكَ لم يُطبَع عليه خِتامُه

وإن غِبتَ عنه حلَّ فيه وطنَّبَتْ ... على مَنكِب الكشف المَصون خِيامُه

وجاء حديثٌ لا يُمَلُّ سماعُهُ ... شهيٌّ إلينا نثرُه ونظامهُ

وقوله:

أهوى هواه وبعدي عنه بُغيَتُهُ ... فالبعدُ قد صار لي في حبِّه أرَبا

فمن رأَى دَنِفًا صَبًّا أخا شجَنٍ ... ينأَى إذا حِبُّه من أرضه قَرُبا

وقوله:

وجالتْ خيولُ الغَدر في حَلبة الهجرِ ... وفي شُعَبِ النُّعمى كمينٌ من المكرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت