فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطيب بميافارقين. من المتأخرين بديار بكر من حصن كيفا. وُلِدَ بطنزة وتوفي بحصن كَيفا وأقام بميافارقين. علاّمة الزمان في علمه، ومعريُّ العصر في نثره ونظمه، بل فَضَلَ المعريّ بفضله وفهمه، وبذّ الحريري برقّة طبعه، وقوة سجعه، وجودة شعره، وغزارة أدبه، وانفراده بأسلوبه في الشعر ومذهبه، له الترصيع البديع، والتجنيس النفيس، والتطبيق والتحقيق، واللفظ الجزل الرقيق، والمعنى السهل العميق، والتقسيم المستقيم، والفضل السائر المقيم، والمذهب المُذْهَب، والقول المهذّب، والفهم الشهم، والفكر البكر، والقافية الشافية، كأنها العافية والمعيشة الصافية، والروِيّ الروِيّ، والزند الوري، والخاطر الجريّ، الجامع في الوزن بين درّ الحزن، ودرّ المزن، تود الشِّعرى أنها شِعار شعره، والنثرة أنها نثار نثره، والزُّهرة أنها كوكب سمائه، والمشتري أنه مشتري ثنائه، غَنِيَت الغانيات عن قلائدهن بفرائده، وأحبّت الخصور أن توشَّح عوض مناطقها بدرّ مَنْطِقه، وحسدت عيون الغواني عيون معانيه، وغبطت أحداق الحسان أحداق محاسنه وحدائق قوافيه، ما فارق ميا فارقين، بل كان منزله محطَّ رحال المسترشدين المستفيدين، وكنت أحب لقاءَه، وأحدّث نفسي عند وصولي إلى الموصل في شرخ