فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُقَسَّمًا طولَ دهري ... ما بَيْنَ شَطٍّ وَنَهْرِ
فالماءُ يقشُرُ رجلي ... والشمسُ تَبْشُر ظَهري
رِجْلايَ من العجائب البحرية، وسائري من الوحوش البريّة، وقد ضجرتُ من النقع والعصر، والدقّ والقصر، أصبر على برد الماء، وجلد الصخرة الصماء، ثم المليح، أني أضربها وأصيح، كفِعل ذاك الوُغَيْد، أبي سالم بن الجُنَيْد، حين يؤذي الأحرار، ويشتكي الإضرار:
حاسِرٌ بالليلِ حافِ ... ودُجى الليلِ لِحافي
وأعُدُّ الماء غُمًا ... وهو صافٍ للتّصافي
ثم أهتمّ لما يأتي، إذ كدره يكدِّر حياتي، وتراني حامل وزر، لشيءٍ طفيفٍ نزر، لا أنادي الأداني، ولا أناغي الأغاني، ولست برفيق الفريق، في رشف ريق الإبريق، أصرف بعض الأجرة، في كِرى الحجرة، وأنفق بقية الواصل، على الحُمْر الحواصل، وليس لي سعنة ولا معنة، ولا عافطة ولا نافطة، وقد ضعُفَ ساعدي، وقلّ مُساعدي، أبسط الثياب تارةً لتجفّ، ويسهل حملها وتخفّ، وطورًا تبهظني بثقلها، فلا أقدر على نقلها، إن مشيت أكوس، وإن