فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 4527

وماضي الصِّبا منّي إلى مَن فِراقُه ... رَدايَ ومَن لقياه إن متُّ ناشري

وما حالُ مَن تنأَى معاشِرُ أُنْسِهِ ... فيُضحي ويُمسي بين شرِّ مَعاشر

وإنَّ مُحَيّا الليث يَكشِرُ ضارِيًا ... لأَمْلَحُ مِن وجه العدوِّ المُكاشِر

يمُدُّ بَنانًا بالسّلام مُشيرَةً ... قضى العدلُ فيها لو تُمّدَّ لِواشِر

فها أنا حتى يُبشِر اللهُ مُنعِمًا ... بقربِكُمُ للإنس غيرُ مُباشِر

والسلام على سادة الإخوان، وذادة الأحزان، سلامًا تحفُّه التّحيّات، وتحفّه الكرامات والبركات، فلبعدهم الكَرى مات.

وله وقد أودعها كِتابًا في استدعاء المُكاتبات:

فلا تُخلِني منها فإنَّ وُرودَها ... لعَيني وقلبي قُرَّةٌ وقَرارُ

وفي الكتْب نَجوى مَن يَعِزُّ حِوارُه ... وتقريبُ مَن لم يَدْنُ منه مَزارُ

قضى الله تسريحًا مُريحًا من الأسى ... بقربِكُمُ إنَّ البِعاد إسارُ

وله وقد أودعَها أُخرى:

أَما لهذا البِعاد مِن أمَدِ ... فيُطفِئَ القربُ لاعِجَ الكَمَدِ

ويجمع الدَّهر شملَ مُنفردٍ ... أصبح يبكي لنأْي مُنفردِ

فوالّذي راعَني بِبَينِكُمُ ... فَعيلَ صَبري وخانَني جلَدي

ما أَتّقي الموتَ عند ذِكرِكُمُ ... إلاّ بوَضْعي يدي على كبِدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت