فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وله يقصد التَّجنيس:
أرى الدَّهر أغنى خَطْبُه عن خِطابه ... بوَعظٍ شفى ألبابَنا بلُبابه
وجرَّد سيفًا في ذُباب مَطامعٍ ... تهافتَ فيها وهي فوق ذُبابه
له قلبٌ تهدي القلوب صَوادِيًا ... إليها وتَعمى عن وشيك انقلابه
هو اللَّيثُ إلاّ أَنَّه وهو خادِرٌ ... سطا فأَغاب الليثَ عن أُنس غابه
إذا جال أَنساكَ الرِّجالَ بظُفره ... وإنْ صال أنساكَ النِّصال بنابه
فكم من عروشٍ ثلَّها بشُبوبه ... وكم من جيوشٍ فلَّها بشبابه
ومن أُمَمٍ ما أُوزِعَتْ شُكرَ عَذبه ... فصبَّ عليها الله سَوطَ عذابه
وأشهد لمْ تسلَمْ حلاوة شُهده ... لِصابٍ إليه من مَرارة صابه
مُبيدٌ مَباديه تَغُرُّ، وإنَّما ... عواقبه مختومةٌ بعِقابه
ألَمْ ترَ مَن ساس الممالكَ قادرًا ... وسارت ملوك الأرض تحت رِكابه
ودانت له الدُّنيا وكادت تُجِلُّه ... على شُهْبِها لولا خُمودُ شِهابه
أَليس أتاه كالأتِيِّ حِمامُه ... وفاجأَه ما لم يكن في حِسابه
ولم يخش من أعوانه وعُيونه ... ولا ارتاع من حُجّابه وحِجابه
لقد أسلمتْه حِصْنُه وحَصونه ... غداةَ غدا عن كَسبه باكتسابه
فلا فِضَّةٌ أنجتْهُ عند انقضاضه ... ولا ذَهَبٌ أنجاه عند ذَهابه