بالوساوس مريضة، قال السمعاني جرى يومًا حديث ثعلب وتبحره في العلم فقال: ومن ثعلب، أنا أفضل منه. دخل خراسان وأقام بها وعاد إلى بغداد وورد واسطًا، هكذا قول السمعاني، وتوجه إلى البصرة على عزم خوزستان وبلاد فارس ولا أدري ما فعل الله به وذلك في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. قال أنشدنا جعفر بن محمد بن إسماعيل التهامي المكي لنفسه ببغداد بالمقتدية:
أما لِظَلام لَيلي من صَباحِ ... أَما للنَّجْم فيه من بَراحِ
كأَنَّ الأُفْق سُدَّ فليس يُرْجَى ... له نَهْجٌ إِلى كُلِّ النَّواحي
كأَنَّ الشَّمسَ قد نسجت نُجومًا ... تَسير مَسير أَّْوادٍ طِلاحِ
كانَّ الصُّبْح مَنُفِيٌّ طَريدٌ ... كأَنَّ اللَّيْلَ باتَ صَريعَ راحِ