بخدمة الوزير المغربي ثم ورد خراسان وامتد إلى غزنة، وأستدر بها من أدبه مزنة، وذلك في سنة ست وأربعين وأربعمائة، وعمر إلى حد المائة، ولقي القرن بعد القرن، والفئة بعد الفئة، وكان مولده بمكة سنة إحدى وأربعمائة، وتوفي بغزنة سنة خمسمائة.
ولد وقد خدم بعض الأكابر ومدحه بقصائد وكان يستزيده:
كفَى حَزَنًا أَنّي خَدمْتك بُرْهَةً ... وأَنفْقَتُ في مَدْحِيكَ شَرْخَ شَبابي
فلم يُرْوَ لي شُكْرٌ بِغيْرِ شِكايةٍ ... ولم يُرَ لي مَدْحٌ بغيرِ عِتابِ
وله:
قلتُ ثَقَّلْتُ إِذ أَتَيْتُ مِرارًا ... قال ثَقَّلتَ كاهلي بالأَيادي