وأدركته وفاته بطوس، سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ذكره السمعاني في تاريخه بكلام هذا معناه، وقال أنشدني لنفسه إملاء:
سِوَى عَبراتي رَقْرَقَتْها المعالمُ ... وغيرُ فؤادي هَيَّجَتْه الحمائمُ
أَبَتْ لي رُكوبَ الذُّلِّ نَفْسٌ أَبِيَّةٌ ... وأَبيضُ مَصقول الغِرارَيْن صارِمُ
تقول سُليمَى يومَ بِنْتُ ودمعهُا ... عَلَى خدِّها من لَوْعة الْبَيْن ساجِمُ
رُوَيْدًا إلى كم لا تزالُ مُخاطِرًا ... بنفسٍ كريمًا لَوَّحَتْهُ السمائمُ
فقلتُ لها والْعِيسُ في ذَمَلانِها ... تُلاعبها أَشْطانها والخَزائِمُ
ذَرِيني فلا أَرضى بعِيشَةِ مُقْتِرٍ ... وما رَضِيَتْ عني السُّيوف الصَّوارِمُ
لَئِنْ لم أُزِرْها الحَرْبَ قُبًّا يقودُها ... إِلى الموت لَيْثٌ من قُريشٍ ضُبارمُ
فلا وَلَدَتْني من لُؤَيِّ بن غالبٍ ... لُيوثُ الْوَغى والمُحْصَناتُ الكَرائمُ
أَيطمَعُ في العلياءِ والمجدِ سالِمٌ ... وعاتِقُه من عُرْضَةِ السَّيْف سالمُ
يحاوِلُ نَيْل المجد والسيفُ مُغْمَدٌ ... ويأْمُل إِدْراك العُلى وهو نائمُ