حَلَفْتُ بها تُواهِقُ كالْحنَايا ... بَقايا رِحْلةٍ كَسَمَالِ قَلْتِ
سَواهِمَ كالْحنايا رازِحاتٍ ... تَرَاكَعُ من وَجىً ووَنىً وعَنْت
جَوازِعَ بطنِ نَخَلْةَ عابِراتٍ ... تَؤُمُّ الْبَيْت من خمسٍ وَسِتّ
أَزالُ أُذيبُ أَنْضاءً طِلاحًا ... بِكُلِّ مُلَمَّعِ القَفَرات مَرْتِ
وأَرغَبُ عن مَحَلٍّ فيه أَضْحَتْ ... حِبالُ المَجْد تَضْعُف عند مَتّي
أَما جَرَّبْتِ يا أَيامُ مِنّي ... فَرُوكَ تَجَمُّعٍ وحَليفَ شَتِّ
أَبِيًّا ما عَجَمْتِ صَفاه إِلاّ ... وَأَثَّرَ في نُيوبكِ ما عَجَمْتِ
ورُبَّ أَخٍ كَريمِ الُوِدّ مَحْضٍ ... يُراعُ لِدَعْوتي كالسَّيْفِ صَلْتِ
أَبَتْ نفسي فلم تَسْمَحْ بِشَكْوى ... إِليه غير ما جَلَدٍ وصَمْتِ
أَقولُ لنفسيَ المِشْفاقِ مَهلًا ... أَلَيْسَ عَلَى الرَزِيَّةِ ما أَضَرْت
لَئِنْ فارقتِ خَيْرَ عزىً لأَهْلٍ ... فَخَيْرُ بني أَبيكِ بهِ نَزَلْتِ