ومن كلامه في الصبر: صبر الملوك ثلاث قوى: قوة الحلم وثمرتها العفو، وقوة الكلأة والحفظ وثمرتها عمارة المملكة، وقوة الشجاعة وثمرتها في الملوك الثبات، وفي حماة المملكة الإقدام في المعارك، ولا يراد من الملك الإقدام في المكافحة فإن ذلك من الملك تهور وطيش وتغرير، وإنما شجاعته ثباته حتى يكون قطبًا للمحاربين ومعقلًا للمنهزمين، وهذا ما دام بحضرته من يثق بذبه عنه، ودفاعه دونه، وحمايته له.
ومن سلوانة الرضا قوله: من رضي حظي. من ترك الاقتراح، أفلح واستراح. كن بالرضا عاملًا قبل أن تكون له معمولًا، وسر إليه عادلًا وإلا صرت نحوه معدولًا.
وقوله نظمًا:
يا مَفْزعي فيما يَجي ... ئ وراحِمي فيما مَضى
عِنْدي لمِا تَقْضيه ما ... تَرْضاه مِنْ حُسْن الرِّضا
ومِنَ الْقطيعة أَستعي ... ذُ مُصَرِّحًا وَمُعَرِّضا
وقوله:
كُنْ مِنْ مُدَبِّرِك الحكي ... م، عَلا وجَلَّ، عَلَى وَجَلْ
وارْض الْقَضاءَ فإِنّه ... حَتْمٌ أَجَلْ وله أَجَلْ