وكان قد عمر مائة سنة وخمس سنين، أنه لما كان دخول الغز إلى اليمن أخذت الغز الشريف يحيى بن حمزة أسيرًا إلى العراق، وبقي أخوه الأمير عيسى ابن حمزة أميرًا في البلاد، فلم يزل يجتهد ويكاتب ويبذل الأموال حتى افتك أخاه يحيى من العراق، ولما عاد يحيى إلى عثر دبر على أخيه عيسى فقتله وعامله بالإساءة على الإحسان. الذي فعله. فقال محمود بن زياد المأربي قصيدة يذكر فيها قتل عيسى ويرثيه، وينعي على يحيى ما فعله بأخيه. فمنها بعد غزل طويل:
خُنْتَ المودَّةَ وهي أَلأَمُ خُطَّةٍ ... وسَلَوْتَ عن عيسى بن ذي المَجْدَيْنِ
ياطَفّ عَثَّرَ أَنت طَفٌّ آخرٌ ... يا يومَ عيسى أَنتَ يَوْمُ حُسَيْنِ
قد كان يَشْفي بعضَ ما بي من جَوىً ... لو طاح يومَ الرَّوْع في الخَيْلين