مِنّا التبَّابِعةُ اليمانون الأُلى ... ملكوا البسيطة سَلْ بذلك تُخْبرِ
مِن كلِّ مَرْهوبِ اللقاء مُعصَّبٍ ... بالتاج غازٍ بالجيوش مُظَفَّرِ
تعنو الوجوهُ لسفيهِ ولرُمحهِ ... بعدَ السُّجود لتاجِه والمِغْفَرِ
يا رُبَّ مفتخرٍ ولولا سَعيُنا ... وقيامُنا مع جَدّه لم يَفْخَر
فافْخَر بقحطانٍ على كلِّ الورَى ... فالناسُ من صَدَفٍ وهم من جوهرِ
وخلافةُ الخُلفاء نحنُ عِمادُها ... فمتى نَهُمّ بِعَزْل والٍ نَقْدِرِ
مثل الأَمين أو الرشيد وفتكنا ... بهما ومثل ابن الزُّبَيْر القَسْوَر
وبكُرَهْنِا ما كان من جُهّالنا ... في قتلِ عُثمانٍ ومَصرعِ حَيْدَرِ
وإِذا غَضِبنا غَضبةً يَمنّيةً ... قَطَرت صوارمُنا بموْتٍ أَحمرِ
فَغدتْ وهادُ الأَرضِ مُترعَةً دمًا ... وغَدتْ شِباعًا جائعاتُ الأَنْسُر
غدا لنا بالقهر كُلُّ قبيلةٍ ... خَوَلًا بمعروف يَزينُ ومُنكَر