فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَمُرُّ ويحلو حالةَ السخط والرضا ... فنعمته دأْبٌ ونقمته فَرْط
من القوم تلقاهم عن النكر إن دُعُوا ... بطاءً وإن يُدْعَوْا إلى العُرْفِ لا يُبْطوا
همُ رَضَعُوا دَرَّ الحجى في مُهودِهِمْ ... أَمَاجدُ وانضمتْ على السؤددِ القُمْطُ
يصيبونَ فيما يقصدون فكم رَمَوْا ... بسهم الثراءِ المملقين فلم يُخْطوا
متى يَقْدِروا ويَعْفوا وإن يَعِدُوا يَفُواوإن يَبْذُلُوا يُغْنُوا وإن يَسْأَلُوا يُعْطُوا
يصيبُ الذي يصبو إلى قصدِ بابهم ... وفي غيرِ هذا القصدِ يُخْطِي الذي يَخْطُو
وما أَسْعَدَ المَلْكَ الذي نَحْوَ بابه ... مطايا بأبناءِ الرجاءِ غدت تَمْطو
وما روضةٌ غناءُ حُسْنًا كأَنَّما ... لوارِفِها من نَسْجِ نُوَّارِها مِرْطُ
إِذا قادني للنرجس النضرِ ناظرٌ ... تلاه عذارٌ للبنفسج مُخْتَطٌّ
وللوردِ خدٌّ للحياءِ مُوَرَّدٌ ... ولِلبانِ قَدٌّ جيدُهُ أبدًا يَعْطو
تلوحُ به الأشجارُ صَفًَّا كأَنَّها ... سطورُ كتابٍ والغديرُ لها كَشْط
تُغَنِّي على أَعوادها الوُرْقُ مِثْلَمَا ... يرتِّل للتوراةِ ألحانَها سِبْطُ
كأَنَّ سقيطَ الطلِّ عبرةُ مُغْرَمٍ ... وبارِقَهُ من نارِ لوعته سِقْطُ
ترى لِمُحَيَّا الشمسِ من هامرِ الحيا ... لثامَ حياءٍ دونه ليسَ يَنْحَطُّ
بأزكى وأذكى منك حُسْنًا وإِنما ... بحسناكَ لا بالروضِ للعائذِ الغَبْط
لك الصدرُ والباعُ الرحيبان في العلا ... وذاك المحيا الطلْقُ والأنملُ السُّبْطُ