فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 4527

فدُمْ ظافرًا أَبا المظفر بالعِدَى ... حليفَ قبولٍ لا يكون لها حَبْط

بقيتَ ولا زالتْ عداكَ مُفِيدَةً ... سعودًا ولا تُحْسِنْ صعودًا ولاهبط

ولو كنتَ جارًا للمعريِّ لم يَقُلْ ... لمن جيرةٌ سيموا النوالَ فلم يُنْطُوا

ومدائحه كثيرة، ومنائحه غزيرة، وليس شرط هذا الكتاب، بسط هذا الباب؛ فاقتصرت على ما أوردته، وحصرت ما أفردته؛ فإن مللته أو استطلته، فاستمل ما استطبته، واستحل ما أحببته؛ واستحل سناه، وتخل عما سواه؛ فلعل غيرك يستمرئ ما تستمره، ويعرف بفهمه الثاقب وفكره الصائب ما تنكره؛ فقف حيث ينتهي إليه فكرك، وطف حول ما يشتمل عليه زكنك، نبه ذكرك ووجه قدرك.

وأنا الآن موفٍ حق هذا القسم الرابع، بذكر ما أثبته من البدائع، ومورد كل ما يهتز له عطف السامع، ويتنزه فيه طرف الراتع، فانظم من درٍ ماشيت ولا تلم ببحره إن خشيت؛ فإن در البحر يجلبه من يلازم الغوص، ودر الفكر يحلبه من يداوم الفحص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت