فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4527

كم ناقصٍ إدبارُه قد ردَّني ... لكنَّما إقبالُ فضلِكَ قابلي

قد كان هذا الشامُ لولا أنتمُ ... روعَ المقيم به وروحَ الراحل

كيف السبيلُ إلى نجاح مقاصدي ... ومحاسني وهي العيوبُ وسائلي

مالي وجاهَ الجاهلين فأَغْنِني ... عنهمْ كُفِيتَهُمُ وجُدْ بالجاهِ لي

جُدْ لي بِمنَّتِكَ الضعيفةُ مُنَّتي ... عنها وأَثْقِلْ من جميلك كاهلي

أرجوكَ معتنيًا لدى السلطانِ بي ... كَرَمًا فمثُلكَ يَعْتَنِي بأَمَاثِلِي

تُوفِي وليَّكَ دَيْنَ مَجْدٍ عاقَهُ ... ليُّ الوعودِ من الزمانِ الماطل

قَرِّرْ ليَ الشغلَ المُنَخَّلَ مُخْلِيًا ... بالي من الهمِّ المقيمِ الشاغل

لا زلتَ غيثَ مكارمٍ وبقتَ غَوْ ... ثَ أَكارمٍ وسلمتَ لَهْفَ أَفاضل

ومدحته بمصر وذلك في شهر رمضان من سنة اثنتين وسبعين بقصيدة أولها:

بِحَيَاتِكمْ ما عندكمْ بَعْدي ... فَسِوَى الأَسَى ما بَعْدَكُمْ عندي

جُودُوا بِرِفْدٍ من خيالكمُ ... فخيالكمْ لي غايةُ الرفد

أَسْدُوا إِليَّ يدًا لأَشْكُرَهَا ... فالشكرُ لا يعدو يدَ المُسْدِي

مالِي مجيرٌ غيرُ طَيْفِكُمُ ... يُهدي إليَّ القربَ في البعد

والعينُ قد دَمِيَتْ وليس لها ... إلا مَعينُ الدَّمعِ مِنْ وِرْد

والسمعُ في وَقْرٍ لعاذِلِهِ ... فيكمْ ونارُ الشوقِ في وَقءد

مَنْ غَيْركم للوصلِ أَسْتَدْعي ... أو مَنْ على الهِجْرَانِ أَسْتَعْدِي

ما كنتُ أَعلمُ قبلَ فرقتنا ... أنَّ الهوى يومَ النوى يُرْدي

سَقَمِي شفائي في مودَّتَكُمْ ... وضلالتي في حُبِّكُمْ رُشْدِي

بالروح يفديكم مُحِبُّكُمُ ... والروحُ أَكرمُ ما به يَفْدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت