فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 4527

وأنا الفقيرُ إلى ندا ... ك ومن بوارقه السيول

ولقد أضرَّنِيَ الخمو ... دُ كما أضرَّ بيَ الخمول

وقال على لسان إنسان في حاسد، أعان عليه، ثم توجع له:

لا تُصِخْ للحسود في ندبه النع ... مةَ معْ كَوْنِهِ العجولَ إليها

فهو مثلُ السحابِ إذ يسترُ الشم ... سَ عن العينِ ثم يبكي عليها

ومن نور نثره البديع، ونور فجره الصديع، وغرر درره النصيعة، ودراري غرره الصنيعة، ما تحذى له بهائم التمائم، وتحدى به كرائم المكارم، ويربع الحسن في روضه، وتكرع الحسناء في حوضه، وتغتبط الآداب بدابه، وترتبط الألباب ببابه، من مكاتبة:

فصلت عنه في أخريات النهار، وقد ظهر في أطراف الجدران لفرق فراق الشمس اصفرار، فلما ذهب ذهب الأصيل بنار الشفق، ولبست المشارق السواد لما تم في المغارب على الشمس من الغرق، وأقبلت مواكب الكواكب في طلب الثأر، كدراهم النثار، وتشابهت زواهرها وإن اختلفت في الأشجان بالأزهار في الأشجار، وتكلف القمر الموافقة فظهر على وجهه الكلف، ومرت به طوالع النجوم فلم يستخبرها حسدًا فأعرب عن غدر الخلف بالسلف، وظهر الوجوم في وجوه النجوم، وعيل صبر النسرين فواحد طائرٌ يحوم، وآخر واقع لا يقوم، ولم تزل متلاحقةً متسابقةً لتقفو الأثر وتسمع الخبر، إلى أن بدا سوسن الفجر ولاح، وابتسم ثغر الصباح عن الأقاح، وكاد ثعلبه يأكل عنقود الثريا، وبرزت الغزالة من أس الكناس طلقة المحيا، وتراءت الوجوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت