ليهنِكَ يا عاذلي أَنني ... ملكتُ على صَبَواتي الخيارا
رَقَتْ دمعةُ الشوق من ناظري ... وخلَّفْتُ غيريَ يبكي الديارا
ولم تُنْسِني عِفَّتي غادةٌ ... تَزينُ المعاصمُ منها السِّوَارا
إذا انتقبتْ قلتَ بدرُ التما ... م لاثَ عليه الغمامُ الخِمَارا
ولا أغيدُ الجيدِ أَمسى يديرُ ... من طَرْفِهِ ويديه العُقَارا
إذا هو أَرْعَفَ إِبريقه ... كستْ يدُهُ كأسَه الجُلَّنارَا
تخالُ فَوَاقِعَها لؤلؤًا ... وَهَى سِلْكُهُ ودموعًا غزارا
إذا الماءُ عاتبَ أَخلاقها ... رأيتَ الشقائقَ منها بَهَارا
تضيءُ لنا فَحَماتِ الظلا ... م من قبل أنْ يقبسَ الفجرُ نارا
وبين الوشاحين منه القضيبُ ... وتحت الحقاب نقًا حيثُ دارا
وله من أخرى وهي طويلة:
سل بني نبهان هل زهدوا ... في ثناءٍ من فتى قُرَشِي
صار كالكَمُّونِ بينهمُ ... بالمُنى يُرْوَى من العَطَشِ
وابتلاه الدهر بينهمُ ... بعدوٍ مُرْتَشٍ وَيَشِي
وله من أخرى:
هل أنت باليأسِ المُريح مُخَلِّصِي ... من أَسْر ميعادِ المُنى المُتَخَرِّصِ