فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 4527

ومنها في الاعتذار عن مدح غير هذا الممدوح:

شَعْرٌ حَمَلْتُ سوادَه وبياضه ... فوجدت أثقلَ ما حملتُ الأبيضا

ما إِنْ مدحتُ سواك إِلا رِقْبَةً ... مني لصِلِّ حماطة قد نضنضا

فمسحتُ بالأشعارِ عِطف عُرامِهِ ... وحملت عذرَ زمانه حتى انقضى

والآن عُدْت وكنت عُودًا ذاويًا ... نبتًا بصوب نداكمُ قد روَّضا

وحُسِدت ما شَرَّفْتَني بِسَماعِهِ ... حتى تمنَّى مُفْحَمٌ أن يَقْرِضَا

وقال:

كلَّ يومٍ نَلْقَى ببابكَ غَيْظًا ... أملًا خائبًا وسَعيًا مضاعا

ووجوهًا يُغَضُّ من دونها الطر ... فُ كما قابلَتْ عيونٌ شعاعا

ليتهمْ إِذ حموكَ من كلفة الإذ ... ن لنا أَوصلوا إِليك الرقاعا

وقال:

لعذلِ العواذل أَلاّ أَعي ... وألاّ أُصِيخَ له مسْمَعي

ويا لائمي في غرامي بها ... أَضَعْتَ الملام فخذْ أو دَعِ

أتطمعُ للقلب في سلوةٍ ... وهيهات في ذاك لا تَطْمَعِ

أطعتُ الهوى وعصيتُ النصيحَ ... وقال العذولُ فلم أسمع

وقد أنكَرَتْ أنّ حبي لها ... جسرِّيَ في غير مُسْتَوْدَعِ

فلو جاز حكمي لدعْوَى الهوى ... جعلتُ اليمينَ على المدَّعي

أما عَلِمتْ أنّ لي بعدها ... همومًا تُكاثِرُها أَدْمُعي

أَبى لي تَنَاسِيَ ما قد مضى ... خيالٌ لها لازمٌ مَضْجَعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت