ويا من بذَّ في الأشعار مَن قد ... أَبادَ الدهرُ مِن أزمانِ عادِ
لقد أصبحتَ لي خلًا صَفِيًّا ... وحبُّك قد تمكَّن في فؤادي
ومنها:
يعزُّ عليّ أن تنأَى وأَبقى ... فريدًا مستهامًا للبعاد
وإن حكَمَتْ بفرقتنا الليالي ... وقِدْمًا فرَّقضتْ أهلَ الوداد
فودِّي ثابتٌ أبدًا مقيمٌ ... على مرّ الليالي في ازدياد
ولولا طِيرَةٌ للبين تُخْشَى ... لبستُ لذاك أثوابَ الحداد
قال: فأجبت، وليتني أنجبت:
هو النادي وأنت به أُنادي ... فيا مُرْوي الحَيَا مُورِي الزناد
لسانُكَ أمْ سنانُك دارَ فيما ... أَراه من الجدالِ أو الجلاد
تُبرِّزُ في اضطلاع واطلاع ... وتَبْرُزُ في انتقادٍ واتِّقاد
وكم لك في الفصاحة من أَيادٍ ... مَلَكْت بها الفخار على الإيادي
ومنها:
مِنَ الشعراء قلبي منك أضحى ... يهيمُ صبابةً في كل واد
تَخِذْتُكَ من صَقَلِّيَةٍ خليلًا ... فكنتَ الوَرْدَ يُقْطَفُ من قَتَاد
وَشِمْتُكَ بين أَهليها صَفِيًّا ... فكنت الجمرَ يُقْبَسُ من زِناد
فإن وَسِعَتْكَ حيزومٌ وإلاّ ... فما ضاقت حيازيمُ البلاد
فديتك كلنا فيها غريبٌ ... وذا نسَبٌ يضاف إلى الوداد
مُرَادي أن أراك ولست أشدو ... عذيرَكَ من خليلِكَ من مُرَاد