فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النارْ بين ضلوعي ... وأنا غريقْ مدامعي
كأني فتيلة قنديلْ ... أَموتْ حريقْ غريق
فأنشد ابن الحباب أبو المعالي الجليس في المعنى:
هل عاذرٌ إن رمتُ خلعَ عذاري ... في شمِّ سالفةٍ وفثم عِذار
تتآلفُ الأضدادُ فيه ولم تزلْ ... في سالفِ الأيام ذاتَ نِفَارِ
فله من الزفرات لفحُ صواعقٍ ... تُرْدي وبالعبرات سحُّ بحار
كذبالة القنديل قُدِّرَ هُلْكُهَا ... ما بين ماءٍ في الزجاج ونار
فقال المهذب بن الزبير في المعنى:
كأَني وقد فاضتْ سيولُ مدامعي ... فَشَبَّتْ حريقًا في الحَشا والترائب
ذبالةُ قنديلٍ تعومُ بمائها ... وتُشْعَل فيها النارُ من كل جانب
وحدثني أبو الذكاء البعلبكي، وكان رسولًا بمصر، قال: لما جلس الصالح بن رزيك في دست الوزارة نظم هذه الأبيات:
انْظُرْ إلى ذي الدار كمْ ... قد حلَّ ساحَتَها وزيرُ
ولكمْ تبخترَ آمنًا ... وَسْطَ الصفوفِ بها أَميرُ
ذهبوا فلا واللّه ما ... بقيَ الصغيرُ ولا الكبيرُ
ولمثلِ ما صاروا إليه ... من الفناءِ غدًا نصيرُ