فما غالبٌ إلا بنصرك غالبٌ ... وما هاشمٌ إلا بسيفك هاشم
فأدْرِكْ بثأرِ الدِّين منه ولم تزلْ ... عن الحقِّ بالبيضِ الرِّقاقِ تُخَاصِمُ
وأنشدني الأمير العضد مرهفٌ للجليس يخاطب الرشيد بن الزبير في معنى نكبة خاله الموفق:
تسمَّعْ مقاليَ يا ابن الرشيدِ ... فأنت حقيقٌ بأن تَسْمَعَه
بُلينا بذي نَشَبٍ سائلٍ ... قليلِ الجَدَا في أَوانِ الدعَه
إذا ناله الخيرُ لم نَرْجُه ... وإن صفعوه صُفِعْنا معه
وأنشدني بعض فضلاء مصر لابن الحباب:
سيوفُكَ لا يُفَلُّ لها غِرارُ ... فنومُ المارقين بها غِرارُ
يُجَرِّدُها إذا أُحْرِجْتَ سُخْطٌ ... على قومٍ ويُغْمِدُها اغتفار
طَرِيدُكَ لا يفوتُكَ منه ثارٌ ... وخصمك لا يُقالُ له عِثار
وفيما نلتَه من كلِّ باغٍ ... لمن ناواك لو عَقَلَ اعتبار
فمرْ يا صالحَ الأملاكِ فينا ... بما تختارُه، فلَكَ الخيارُ
فقد شَفَعَتْ إلى ما تَبْتَغيهِ ... لك الأقدارُ والفَلَكُ المُدَار