فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عجاجٌ يظلُّ الملتقى منه في دُجىً ... وإن لمعَتْ أسيافُه طَلَعَ الفجر
وخيل يلف النشْرَ بالتربِ عَدْوُهَا ... وقتلَى يعافُ الأكلَ من هامِها النسر
ومن شعره يرثي بعض أهله:
ما كان مِثْلَكَ من تغتالُهُ الغِيَرُ ... لو كان ينفع من ضَرْبِ الرَّدَى الحَذَرُ
ومنها:
قد أَعلن الدهرُ، لكن غالنا صَمَمٌ ... عنه، وأنذرنا، لو أَغْنَتِ النُّذُرُ
يَغُرُّنا أَمَلُ الدنيا ويخدعنا ... إن الغُرور بأَطماعِ المُنَى غَرَرُ
ومنها:
قد كان أنفسَ ما ضنَّتْ يداهُ بهِ ... لو كان يعلمُ ما يأتي وما يَذَرُ
أغالبُ القولَ مجهودًا وأيسرُ ما ... لَقِيتُه مِن أَذاه العِيُّ والحَصَرُ
وقال يرثي أباه، ومات غريقًا في البحر لريح عصفت:
وكنتُ أُهدِي مع الريح السلامَ لهُ ... ما هبت الريحُ في صُبْحٍ وإمساءِ
إحدى ثقاتي عليه كنتُ أَحسبُها ... ولم أَخَلْ أنها من بعضِ أعدائي
ومن شعره في العتاب والاستبطاء والشكوى قوله:
كم من غريبةِ حكمةٍ زارَتْكَ مِن ... فكري فما أَحْسَنْتَ قطُّ ثَوَابَها
جاءَتْكَ ما طَرَقَتْ وفودُ جَمَالِها ال ... أَسماعَ إِلاّ فُتِّحَت أَبوابُها
فَتَنَتْكَ إِعجابًا فحين هَمَمْتَ أَنْ ... تَحْبو سويداءَ الفؤادِ صَوابَها
وافَتْكَ من حَسدٍ وساوسُ حكمةٍ ... جعلت لعينك كالمشيب شبابها
فَثَنَيْتَ طَرْفَكَ خاشيًا لا زاهدًا ... ورددتها تشكو إِليَّ مآبها